محمد بن جرير الطبري
59
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
2040 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا إسماعيل بن علية قال ، حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، قال : لما أهبط آدم ، ثم ذكر نحوه . 2041 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا هشام بن حسان ، عن سوار [ ختن عطاء ] ، عن عطاء بن أبي رباح ، قال : لما أهبط الله آدم من الجنة ، كان رجلاه في الأرض ورأسه في السماء ، يسمع كلام أهل السماء ودعاءهم ، يأنس إليهم ، فهابته الملائكة ، حتى شكت إلى الله في دعائها وفي صلاتها ، فخفضه إلى الأرض . فلما فقد ما كان يسمع منهم ، استوحش حتى شكا ذلك إلى الله في دعائه وفي صلاته ، فوجه إلى مكة ، فكان موضع قدمه قرية وخطوه مفازة ، حتى انتهى إلى مكة . وأنزل الله ياقوتة من ياقوت الجنة ، فكانت على موضع البيت الآن ، فلم يزل يطوف به حتى أنزل الله الطوفان ، فرفعت تلك الياقوتة ، حتى بعث الله إبراهيم فبناه . فذلك قول الله : " وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت " . ( 1 ) 2042 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة قال : وضع الله البيت مع آدم ، حين أهبط الله آدم إلى الأرض ، وكان مهبطه بأرض الهند ، وكان رأسه في السماء ، ورجلاه في الأرض ، فكانت الملائكة تهابه ، فنقص إلى ستين ذراعا : فحزن آدم إذ فقد أصوات الملائكة وتسبيحهم ، فشكا ذلك إلى الله تعالى ، فقال الله : يا آدم ، إني قد أهبطت إليك بيتا تطوف به كما يطاف حول عرشي ، وتصلي عنده كما يصلى عند عرشي .
--> ( 1 ) الأثر : 2041 - في تاريخ الطبري 1 : 61 ، والزيادة بين القوسين منه . وفي تفسير ابن كثير 1 : 325 ، وقال " هذا صحيح إلى عطاء ، ولكن في بعضه نكارة ، والله أعلم " ، ومعه أيضًا الأثر الذي سلف رقم : 2037 .